محمد بن الحسن بن الشهيد الثاني
6
استقصاء الإعتبار في شرح الإستبصار
فأمّا ما رواه محمّد بن يعقوب ، عن محمّد بن يحيى ، عن أحمد بن محمّد ، عن حمّاد ، عن حريز ، عن زرارة قال : قال أبو جعفر عليه السّلام : « يجزئ التحرّي « 1 » أبدا إذا لم يعلم أين وجه القبلة » . وعنه ، عن محمّد بن يحيى ، عن محمّد بن الحسين ، عن عثمان بن عيسى ، عن سماعة قال : سألته عن الصلاة بالليل والنهار إذا لم تر الشمس ولا القمر ولا النجوم ، قال : « اجتهد رأيك وتعمد القبلة جهدك » . الحسين بن سعيد ، عن الحسن ، عن زرعة ، عن سماعة قال : سألته عن الصلاة بالليل والنهار إذا لم تُر الشمس ولا القمر ولا النجوم ، قال : « تجتهد رأيك وتعمد القبلة جهدك » . فالوجه في هذه الأخبار أن نحملها على حال الضرورة التي لا يتمكن الإنسان فيها من الصلاة إلى أربع جهات ، فإنّه يجزؤه التحرّي ، فإمّا إذا تمكن فلا بد من الصلاة إلى أربع جهات . السند : في الأوّل : فيه إسماعيل بن عباد ، والموجود في رجال الرضا عليه السّلام من كتاب الشيخ ابن عباد [ القصري ] « 2 » مهملا « 3 » . وعدّ بعض له من أصحاب الكاظم عليه السّلام « 4 » لا نعلم مأخذه .
--> « 1 » في « د » و « رض » : المتحري . « 2 » في النسخ : القصير ، والصواب ما أثبتناه . « 3 » رجال الطوسي : 368 / 13 . « 4 » نقله في منهج المقال : 57 .